محمد سالم محيسن
139
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
فإن سكن ما قبل اللام أدغمت مضمومة ، ومكسورة ، نحو قوله تعالى : فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا ( سورة البقرة الآية 200 ) . وقوله تعالى : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ( سورة النحل الآية 125 ) . وأظهرت مفتوحة ، نحو قوله تعالى : وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ ( سورة المنافقون الآية 10 ) وذلك لخفة الفتحة . إلّا لام « قال » فإنها تدغم مع أنها مفتوحة بعد ساكن ، وذلك لكثرة وقوعها في « القرآن الكريم » مثال ذلك قوله تعالى : قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ( سورة المائدة الآية 23 ) . وقوله تعالى : قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ( سورة القصص الآية 17 ) . « والنون » تدغم في كل من « الراء ، واللام » بشرط أن يتحرك ما قبلها ، نحو قوله تعالى : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ( سورة إبراهيم الآية 7 ) . وقوله تعالى : وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ( سورة البقرة الآية 55 ) . فإن سكن ما قبل النون أظهرت ، نحو قوله تعالى : يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ( سورة النحل الآية 50 ) . وقوله تعالى : أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ( سورة الأحزاب الآية 36 ) . إلا « النون » من « نحن » فإنها تدغم في « اللام » بعدها مع أن قبلها ساكنا ، وذلك لثقل حركتها وهي الضم ، مع لزومها ، ولكثرة تكرارها ، وورودها في « القرآن الكريم » مثال ذلك قوله تعالى : وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( سورة البقرة الآية 133 ) . وقوله تعالى : وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ ( سورة البقرة الآية 138 ) .